[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {إِنَّا رَسُولُ} :
إنما أَفْرد رسولاً: إمَّا لأنه مصدرٌ بمعنى رسالة، والمصدرُ يُوَحَّد. ومن مجيءِ"رسول"بمعنى رسالة قوله:
3508 لقد كَذَبَ الواشُون ما فُهْتُ عندهمْ ... بِسِرٍّ ولا أَرْسَلْتُهُمْ برسولِ
أي: برسالة، وإمَّا لأنهما ذوا شريعةٍ واحدة فنُزِّلا منزلةَ رسول، وإمَّا لأنَّ المعنى: أنَّ كلَّ واحدٍ منا رسولٌ، وإمَّا لأنه مِنْ وَضْعِ الواحدِ موضعَ التثينةِ لتلازُمِهما، فصارا كالشيئين المتلازِمَيْن كالعينين واليدين، وحيث لم يقصِدْ هذه المعانيَ طابَقَ في قولِه: {إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ} [طه: 47] .
قوله: {أَنْ أَرْسِلْ} : يجوزُ أَنْ تكونَ مفسِّرةً ل"رسول"إذ قيل: بأنَّه بمعنى الرسالة، شرحا الرسالة بهذا، وبَيَّناها به. ويجوز أَنْ تكونَ المصدريةَ أي: رسولٌ بكذا.
قوله: {وَلِيداً} : حال من مفعول"نُرَبِّكَ"وهو فَعيل بمعنى مَفْعول. والوليد: الغلامُ تسميةً له بما كان عليه.
قوله: {مِنْ عُمُرِكَ} حال من"سنين". وقرأ أبو عمرٍو في روايةٍ بسكونِ الميم تخفيفاً ل فُعُل.
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (19)
وقرأ"فِعْلتَك"بالكسرِ على الهيئة: الشعبيُّ لأنها نوع من القَتْلِ وهي الوَكْزَةُ. و {أَنتَ مِنَ الكافرين} يجوز أن تكونَ حالاً، وأَن تكونَ مستأنفةً.
قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (20)