(وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(10)
المجموعة الثانية «قصة موسى»
وتمتد من الآية (10) إلى نهاية الآية (68) وهذه هي:
[سورة الشعراء (26) : الآيات 10 إلى 68]
(وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(10)
ملاحظة أولى:
كما أن محور السورة كان خطابا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ فإننا نلاحظ أن كل مجموعة في السورة فيها خطاب مباشر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها ذكر للآيات أو للقرآن: فمثلا في المقدمة نجد لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ونجد وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ كما نجد إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وفي قصة موسى نجد الآية الأولى فيها: وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى
ونجد في خاتمتها: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ.
ونجد أنه بعد كل قصة من القصص اللاحقة يتكرر قوله تعالى: وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ كما يتكرر قوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً ونجد في خاتمة السورة:
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ* نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. وهكذا نجد توافقا كاملا بين السورة وبين الآية التي هي محورها من سورة البقرة.
ملاحظة ثانية:
نلاحظ أن مقدمة السورة بعد أن ذكرت أصناف النبات قالت: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ* وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
كما نلاحظ أن قصة موسى ختمت بقوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ* وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ