فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328039 من 466147

كما نلاحظ أن كل قصة ذكرت في السورة ختمت بنفس الآيتين. وهذا يفيد أن على المتأمل والتالي أن يجد آية في كل ما ذكر إن كان مؤمنا، وأن غير المؤمن هو الذي لا يجد الآية في هذا، والتذكير باسم الله الرحيم في هذا المقام ينسجم مع ذكر الآية ويذكرنا بشكرها والتذكير باسم الله العزيز فيه إنذار للذين لا يرون الآية ولا يؤمنون، فإذا تذكرنا محور السورة تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ

عرفنا أن في كل مجموعة من السورة نموذجا على آيات الله التي أنزلها على رسولة صلى الله عليه وسلم والتي فيها دليل رسالته، ومن ثم فإن على المؤمن أن يتذوق الآية في كل مجموعة من مجموعات هذه السورة.

وبعد هاتين الملاحظتين فلنبدأ عرض قصة موسى عليه السلام:

التفسير:

وَإِذْ أي واذكر إذ نادى رَبُّكَ أي دعا ربك مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أي الذين ظلموا أنفسهم بالكفر، وبنى إسرائيل بالاستعباد، وذبح الأولاد

قَوْمَ فِرْعَوْنَ هم القوم الظالمون أَلا يَتَّقُونَ أي ائتهم زاجرا فقد آن لهم أن يتقوا دل ذلك على أن المهمة الأولى للرسول هي تربية التقوى في قلوب الناس، فمن لم يبدأ بتربية التقوى، أو لم يعرف كيف يربي عليها من الدعاة إلى الله لا يكون وارثا للرسول

قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ الخوف هو: غم يلحق الإنسان لأمر سيقع

وَيَضِيقُ صَدْرِي بتكذيبهم إياي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي بأن تغلبني الحمية على ما أرى من المحال، وأسمع من الجدال فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ أي أرسل إليه جبريل واجعله نبيا يعينني على الرسالة، وكان هارون بمصر حين بعث موسى وأوحي إليه عند الطور، ولم يكن هذا الالتماس من موسى عليه السلام توقفا في الامتثال، بل التماس عون في تبليغ الرسالة. قال النسفي: وتمهيد العذر في التماس المعين على تنفيذ الأمر ليس بتوقف في امتثال الأمر، وكفى بطلب العون دليلا على التقبل لا على التعلل

وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ أي تبعة تعللا بقتل من قتلته فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ أي قصاصا به. قال النسفي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت