فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328436 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ}

أي قربت وأدنيت ليدخلوها.

وقال الزجاج: قرب دخولهم إياها.

{وَبُرِّزَتِ} أي أظهرت {الجحيم} يعني جهنم.

{لِلْغَاوِينَ} أي الكافرين الذين ضلوا عن الهدى.

أي تظهر جهنم لأهلها قبل أن يدخلوها حتى يستشعروا الروع والحزن، كما يستشعر أهل الجنة الفرح لعلمهم أنهم يدخلون الجنة.

{وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} من الأصنام والأنداد {هَلْ يَنصُرُونَكُمْ} من عذاب الله {أَوْ يَنتَصِرُونَ} لأنفسهم.

وهذا كله توبيخ.

{فَكُبْكِبُواْ فِيهَا} أي قلبوا على رؤوسهم.

وقيل: دهوروا وألقي بعضهم على بعض.

وقيل: جمعوا.

مأخوذ من الكَبْكَبَة وهي الجماعة؛ قاله الهرويّ.

وقال النحاس: هو مشتق من كَوْكَبِ الشيءِ أي معظمه.

والجماعة من الخيل كَوْكَبٌ وكَبْكَبة.

وقال ابن عباس: جمعوا فطرحوا في النار.

وقال مجاهد: دهوروا.

وقال مقاتل: قذفوا.

والمعنى واحد.

تقول: دهورت الشيء إذا جمعته ثم قذفته في مَهْوَاة.

يقال: هو يدهور اللقم إذا كبرها.

ويقال: في الدعاء كَبَّ الله عدوّ المسلمين ولا يقال أكبه.

وكبكبه، أي كبه وقلبه.

ومنه قوله تعالى: {فَكُبْكِبُواْ فِيهَا} والأصل كُبِّبوا فأبدل من الباء الوسطى كاف استثقالاً لاجتماع الباءات.

قال السدي: الضمير في {كُبْكِبُوا} لمشركي العرب {والغاوون} الآلهة.

{وَجُنُودُ إِبْلِيسَ} من كان من ذريته.

وقيل: كل من دعاه إلى عبادة الأصنام فاتبعه.

وقال قتادة والكلبي ومقاتل: {الْغَاوُونَ} هم الشياطين وقيل: إنما تلقى الأصنام في النار وهي حديد ونحاس ليعذب بها غيرهم.

{قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ} يعني الإنس والشياطين والغاوين والمعبودين اختصموا حينئذٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت