فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328662 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله عز وجل: {وَأَوْحَيْنَا إلى موسى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى}

يعني: ببني إسرائيل {إِنَّكُم مّتَّبِعُونَ} يعني: يتبعكم فرعون وقومه ويقال أسرى يسري إسراء إذا سار ليلاً، يعني اذهبْ بهم بالليل {فَأَرْسَلَ فِرْعَونُ فِى المدائن حاشرين} يحشرون الناس لقتال موسى عليه السلام وخرج في طلبه.

وقال: {إِنَّ هَؤُلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ} يعني: طائفة وعصبة وجماعة قليلون.

وقال الزجاج الشرذمة في كلام العرب القليل.

ويروى أنهم كانوا ستمائة ألف وسبعين ألفاً {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ} يعني: لمبغضين ويقال: إنا لغائظون بخلافهم لنا، وذهابهم بحيلتنا.

ثم قال عز وجل: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذرون} أي: مودون شاكون في السلاح.

قرأ ابن كثير ونافع {حاذرون} بغير ألف، والباقون بالألف، {حاذرون} ، والحاذر المستعد، والحذر المستيقظ.

ويقال: الحاذر الذي يحذر في الفور، والحذر الذي لا تلقاه إلا حذراً.

وروي عن ابن مسعود أنه كان يقرأ: {حاذرون} بالألف، وكان يقول: يعني ذا أداة من السلاح.

ومعناه: إنا قد أخذنا حذرنا من عدونا بسلاحنا قال الله تعالى: {فأخرجناهم} يعني: فرعون وقومه {مّن جنات} يعني: البساتين {وَعُيُونٍ} يعني: الأنهار الجارية {وَكُنُوزٍ} يعني: من الأموال الكثيرة {وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} يعني: المنازل الحسنة.

ويقال: المنابر التي يعظم عليها فرعون.

قرأ أبو عمرو ونافع وعاصم وعيون بضم العين في جميع القرآن، والباقون بالكسر، وهما لغتان، وكلاهما جائز.

وقال بعضهم: {فأخرجناهم مّن جنات وَعُيُونٍ} كلام فرعون إنا أخرجنا بني إسرائيل من أرض مصر والطريق الأول أشبه كما قال في آية أخرى: {كَمْ تَرَكُواْ مِن جنات وَعُيُونٍ} [الدخان: 25] الآية.

ثم قال: {كذلك} يعني: هكذا أفعل بمن عصاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت