1 - {طسم} قال الوالبي عن ابن عباس: {طسم} قسم، وهو من أسماء الله عز وجل
وقال عكرمة عنه: عجزت العلماء عن علم تفسيرها.
وقال مجاهد: {طسم} اسم السورة.
وقال قتادة: هو اسم من أسماء القرآن.
وقال محمد بن كعب: أقسم الله سبحانه بطوله وسنائه وملكه
واختلف القراء في إخفاء النون وتبيينه من: سم. والوجه التبيين؛ لأن حروف الهجاء في تقدير الانفصال والانقطاع مما بعدها، وإذا كان كذلك وجب التبيين؛ لأنها إنما تخفى إذا اتصلت بحرف من حروف الفم، فإذا لم تتصل بها لم يكن شيء يوجب إخفاءها.
ووجه إخفائها: أن همزة الوصل قد وصلت، ولم تقطع مع هذه الحروف، وهمزة الوصل إنما تذهب في الدَّرْج، فكما سقطت همزة الوصل في {الم} وهي لا تسقط إلا مع الدَّرْج، كذلك لا تُبين النون ويقدر فيها الاتصال بما قبلها ولا يقدر فيها الانفصال.
2 -وقوله: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} تفسيره قد تقدم في قوله: {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة:1, 2] ، وقوله: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} في ابتداء سورة يوسف.
3 -قوله: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ} قال أبو عبيدة: مهلك نفسك.
وقال المبرد: الباخع: المهلك، يقال: بخع زيد نفسه إذا أهلكها، وبخعه الحب إذا أهلكه وأذابه.
وأنشد أبو عبيدة:
ألا أيُّهذا الباخعُ الوجْدُ نفسَه ... لشيءٍ نَحتْه عن يديه المقادرُ
ومضى الكلام في تفسير الباخع في نظير هذه الآية: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ} الآية, [الكهف: 6] .
قال المفسرون: لما كذبت قريش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شق ذلك عليه، واشتد حتى أثر فيه، وكان يشتد حرصه على إيمانهم فأنزل الله عز وجل هذه الآية، وهي كالإنكار عليه شدة حرصه؛ وذلك أنه كان يعلم أن الله عز وجل إن لم يهدهم لم يهتدوا فما يغني عنه حرصه على إيمانهم، واشتداد تكذيبهم عليه.