ومن لطائف ونكات تفسير الواحدي:
قوله تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ}
قال مقاتل: إن كنتم تعقلون توحيد الله.
وقال أهل المعاني: إن كنتم ذوي عقول لم يَخف عليكم ما أقول؛ كقوله: {إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} [الشعراء 24] .
قال أبو إسحاق: فلم يجبه في هذه الأشياء بنقيضٍ لحجته.
وإنما قال:
{لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ} أي: لأسجننك، ولأحبسنك مع من حبسته في السجن.
قال الكلبي: وكان سجنه أشد من القتل.
{لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ}
وإنما قالوا: {لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ} ؛ لأن السحرة لم يكونوا متبوعين، وإنما كانوا سحرة حشروا إليهم من مدائن صعيد مصر، فقالوا: إن غَلبوا موسى اتبعناهم. انتهى انتهى {التفسير البسيط، للواحدي} ...