فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328289 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ) (الشعراء: 78 - 81) ، يسأل عن زيادة الضمير في قوله: (وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ) وفي قوله: (فَهُوَ يَشْفِينِ) ؟ ولم لم يدخل في قوله: (وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ) ؟

والجواب: أن أمر الإماتة والإحياء لا مطمع فيه لأحد بخلاف أمر الإطعام والسقي، إذ قد يتوهم من ضعف نظره أن ذلك مما تصح فيه النسبة لغيره تعالى إذ يقال: أطعمني فلان وسقاني، ويسبق إلى الوهم الاستقلال، وإنما ذلك على المجاز، ولا يقال أمات فلان فلاناً أو أحياه إلا ويسبق إلى الوهم ما الأمر عليه من المجاز، فلما كان أمر الإماتة والإحياء ونسبة ذلك إليه تعالى مما لا يخفى على أد لم يحتج إلى الضمير، واحتيج إليه فيما قبل لرفع الإيهام، إذ مفهومه أنه هو لا غيره يطعمني ويسقيني، فاحتيج إلى (هو) هنا ليحرز ما ذكرنا، ولم يحتج إليه في قوله: (وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ) لأنه لا يتوهم (أن) غيره يفعل ذلك، فجاء كل على ما يجب ويناسب، وسنزيد هذا بياناً في سورة النجم إن شاء الله، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 377}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت