ومن لطائف ونكات الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:
{فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (32) }
قوله: {فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ} وفي موضع: {تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ} [القصص: 31] . والجانّ الصغير من الحيّات، والثعبان الكبير منها؟
وذلك لأنّ خلقها خلق الثعبان العظيم، واهتزازها وحركتها وخفّتها كاهتزاز الجانّ وخفّته.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (67) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (68) }
كرّرت ثماني مرّات، كلّ مرة عقب كلّ قصة، فالإشارة في كلّ واحدة بذلك إلى قصة النبيّ المذكور قبلها وما اشتملت عليه من الآيات والعبر. وبقوله:
{وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ} وإنّ إلى قومه خاصة.
ولمّا كان مفهومه أنّ الأقل من قومه آمنوا، أتى بوصفي {العزيز الرحيم} ، للإشارة إلى أنّ العزة على من لم يؤمن منهم، والرحمة لمن آمن. انتهى انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...