فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327214 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

قوله تعالى في كلام فرعون لموسى: {وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ التي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الكافرين} .

أبهم جل وعلا هذه الفعلة التي فعلها لتعبيره عنها بالاسم المبهم الذي هو الموصول في قوله: التي فعلت، وقد أوضحها في آيات أخر، وبين أن الفعلة المذكورة هي قتله نفساً منهم كقوله تعالى: {فَوَكَزَهُ موسى فقضى عَلَيْهِ} [القصص: 15] . وقوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً} [القصص: 33] الآية. وقوله عن الإسرائيلي الذي استغاث بموسى مرتين: {قَالَ يا موسى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالأمس إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِي الأرض وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ المصلحين} [القصص: 19] .

وأظهر الأقوال عندي في معنى قوله: {وَأَنتَ مِنَ الكافرين} : أن المراد به كفر النعمة، يعني أنعمنا عليك بتربيتنا إياك صغيراً، وإحساننا إليك تتقلب في نعمتنا فكفرت نعمتنا، وقابلت إحساننا بالإساءة لقتلك نفساً منا، وباقي الأقوال تركناه لأن هذا أظهرها عندنا.

وقال بعض أهل العلم: رد موسى على فرعون امتنانه عليه بالتربية بقوله {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: 22] يعني تعبيدك لقومي، وإهانتك لهم لا يعتبر معه إحسانك إلا لأني رجل واحد منهم. والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت