فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325214 من 466147

قال بعض الكبار: من أراد أن يعرف بعض محبة الحق أو محبته له فلينظر إلى حاله الذي هو عليه من اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأصحابه والأئمة المجتهدين بعده فإن وجد نفسه على هداهم وأخلاقهم من الزهد والورع وقيام الليل على الدوام وفعل جميع المأمورات الشرعية وترك جميع المنهيات حتى صار يفرح بالبلايا والمحن وضيق العيش وينشرح لتحويل الدنيا ومناصبها وشهواتها عنه فليعلم أن الله يحبه وإلا فليحكم بأن الله يبغضه والإنسان على نفسه بصيرة.

وفي الإكثار من النوافل توطئة لمحبة الله تعالى قال عليه السلام حاكياً عن الله تعالى:"ما تقرب المتقربون إليّ بمثل أداء ما فرضت عليهم ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه"ومن آثار محبته تعالى لعبده المطيع له إعطاء الغرفة العالية له في الجنة لعلو قدره ومنزلته عنده وإذا وقع التجلي الإلهي يكونون جلوساً على مراتبهم فالأنبياء على المنابر والأولياء على الأسرة والعلماء بالله على الكراسي والمؤمنون المقلدون في توحيدهم على مراتب وذلك الجلوس كله يكون في جنة عدن عند الكثيب الأبيض وأما من كان موحداً من طريق النظر في الأدلة فيكون جالساً على الأرض وإنما نزل هذا عن الرتبة التي للمقلد في التوحيد لأنه تطرقه الشبه من تعارض الأدلة والمقالات في الله وصفاته فمن كان تقليده للشارع جزماً فهو أوثق إيماناً ممن يأخذ توحيده من النظر في الأدلة ويؤولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت