فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325215 من 466147

واعلم أن الله تعالى إنما ذكر الغرفة في الحقيقة لأجل الطامعين الراغبين فيها وأما خواص عباده فليس لهم طمع في شيء سوى الله تعالى فلهم فوق الغرفة ونعيمها نعيم آخر تشير إليه التحية والسلام على تقدير أن يكونا من الله تعالى إذ لا يلتذ العاشق بشيء فوق ما يلتذ بمطالعة جمال معشوقه وسماع كلامه وخطابه حكي أنه كان لبعضهم جار نصراني فقال له: أسلم على أن أضمن لك الجنة فقال النصراني: الجنة مخلوقة لا خطر لها ثم ذكر له الحور والقصور فقال: أريد أفضل من هذا.

فقال: أسلم على أن أضمن لك رؤية الله تعالى فقال: الآن وجدت ليس شيء أفضل من رؤية الله فأسلم ثم مات فرآه في المنام على مركب في الجنة فقال له: أنت فلان قال: نعم قال: ما فعل الله بك قال: لما خرج روحي ذهب به إلى العرش فقال الله تعالى: آمنت بي شوقاً إلى لقائي فلك الرضى والبقاء.

{قُلْ} يا محمد للناس كافة {مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّى لَوْلا دُعَآؤُكُمْ} هذا بيان لحال المؤمنين منهم وما استفهامية محلها النصب على المصدر أو نافية وما يعبأ ما يبالي ولا يعتد كما في"القاموس"ما أعبأ بفلان ما أبالي وجواب لولا محذوف لدلالة ما قبله عليه ودعاؤكم مبتدأ خبره موجود أو واقع وهو مصدر مضاف إلى الفاعل بمعنى العبادة كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهًا ءَاخَرَ} (الفرقان: 68) ونظائره والمعنى على الاستفهامية أي عبء واعتبار يعتبركم ربي ويبالي ويعتني بشأنكم لولا عبادتكم وطاعتكم له تعالى فإن شرف الإنسان وكرامته بالمعرفة والطاعة وإلا فهو وسائر الحيوانات سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت