[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {إِن يَتَّخِذُونَكَ} :
"إنْ"نافيةٌ و"هُزُواً"مفعولٌ ثانٍ، ويحتمل أَنْ يكونَ التقديرُ: موضعَ هُزْء، وأَنْ يكونَ مَهْزُوَّاً بك. وهذه الجملةُ المنفيةُ تحتمل وجهين، أحدهما: أنها جوابُ الشرطية. واختصَّت"إذا"بأنَّ جوابها متى كان منفياً ب"ما"أو"إنْ"أو"لا"، لا يَحْتاج إلى الفاءِ، بخلافِ غيرِها مِنْ ِأدواتِ الشرط. فعلى هذا يكون قولُه:"أهذا الذي"في محلِّ نصبٍ بالقولِ المضمرِ. وذلك القولُ المضمرُ في محلِّ نصبٍ على الحالِ أي: إنْ يَتَّخذونك قائلين ذلك. والثاني: أنَّها جملةٌ معترضةً بين"إذا"وجوابِها، وجوابُها: هو ذلك القولُ المضمرُ المَحْكيُّ به"أهذا الذي"والتقديرُ: وإذا رَأَوْك قالوا: أهذا الذي بعثَ، فاعترض بجملة النفي. ومفعولُ"بَعَثَ"محذوفٌ هو عائدٌ الموصولِ أي: بَعَثَه. و"رسولاً"على بابِه من كونِه صفةً فينتصبُ على الحالِ. وقيل هو مصدرٌ/ بمعنى رِسالة فيكونُ على حَذْفِ مضافٍ أي: ذا رسولٍ، بمعنى: ذا رسالة، أو يُجْعَلُ نفسَ المصدرِ مبالغةً، أو بمعنى مُرْسَل. وهو تكلُّف.
قوله: {إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا} : قد تقدَّم نظيرُه في"سبحان".
قوله: {لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا} جوابُها محذوفٌ أي: لضَلَلْنا عن آلهتِنا، قال الزمخشري:"ولولا في مثلِ هذا الكلامِ جارٍ من حيث المعنى لا من حيث الصنعةُ مَجْرى التقييدِ للحكمِ المطلقِ".