فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323291 من 466147

قوله: {مَنْ أَضَلُّ} جملةُ الاستفهامِ معلِّقةٌ ل"يَعْلمون"، فهي سادَّةٌ مَسَدَّ مفعولَيْها إنْ كانَتْ على بابِها ، ومَسَدَّ واحدٍ إنْ كانَتْ بمعنى عَرَفَ . ويجوزُ في"مَنْ"أَنْ تكنَ موصولةً . و"أَضَلُّ"خبرُ مبتدأ مضمرٍ ، هو العائدُ على"مَنْ"تقديرُه: مَنْ هو أضلُّ . وإنما حُذِفَ للاستطالةِ بالتمييزِ كقولِهم:"ما أنا بالذي قائلٌ لك سوءاً"، وهذا ظاهرٌ إن كانَتْ متعديةً لواحد ، وإنْ كانَتْ متعديةً لاثنين فتحتاجُ إلى تقديرٍ ثانٍ ولا حاجةَ إليه .

قوله: {مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ} مفعولا الاتِّخاذِ مِنْ غيرِ تقديمٍ ولا تأخيرٍ لاستوائِهما في التعريفِ ، وقال الزمخشري:"فإن قلتَ: لِمَ أَخَّر"هواه"والأصلُ قولُك: اتَّخذ الهوى إلَهاً"؟ قلت: ما هو إلاَّ تقديمُ المفعولِ الثاني على الأولِ للعنايةِ به ، كما تقولُ"عَلِمْتُ منطلقاً زيداً"لفضلِ عنايتِك بالمنطَلقِ". قال الشيخ:"وادِّعاءُ القلبِ يعني التقديمَ ليس بجيدٍ لأنَّه من ضرائرِ الأشعارِ". قلت: قد تقدَّم فيه ثلاثةُ مذاهبَ . على أنَّ هذا ليس من القلبِ المذكورِ في شيء ، إنما هو تقديمٌ وتأخيرٌ فقط ."

وقرأ ابن هرمز"إلاهَةً هواه"على وزن فِعالة . والإَهة بمعنى: المألوه ، والهاءُ للمبالغةِ كعلاَّمَة ونسَّابة . وإلاهَةً مفعولٌ ثانٍ قُدِّم لكونِه نكرةً ، ولذلك صُرِفَ . وقيل: الإَهَةً هي الشمسُ . ورُدَّ هذا: بأنَّه كان ينبغي أن يمتنعَ من الصرفِ للعلميةِ والتأنيث . وأُجيب بأنها تدخُل عليها أل كثيراً فلمَّا نُزِعَتْ منها صارَتْ نكرةً جاريةً مجرى الأوصافِ . ويُقال: أُلاهَة بضمِّ الهمزةِ أيضاً اسماً للشمس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت