فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323223 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ}

أي ما يتخذونك {إِلاَّ هُزُواً} على معنى ما يفعلون به إلا اتخاذك هزواً أي موضع هزو أو مهزواً به فهزوا إما مصدر بمعنى المفعول مبالغة أو هو بتقدير مضاف وجملة {إِن يَتَّخِذُونَكَ} جواب إذا، وهي كما قال أبو حيان.

وغيره تنفرد بوقوع جوابها المنفي بأن ولا وما بدون فاء بخلاف غيرها من أدوات الشرط.

وقوله تعالى: {أهذا الذي بَعَثَ الله رَسُولاً} مقول قول مضمر أي يقول أهذا الخ.

والجملة في موضع الحال من فاعل يتخذونك أو مستأنفة في جواب ماذا يقولون؟

وجوز أن تكون الجواب.

وجملة {إِن يَتَّخِذُونَكَ} معترضة، وقائل ذلك أبو جهل ومن معه، وروى أن الآية نزلت فيه، والإشارة للاستحقار كما في يا عجباً لابن عمر وهذا، وعائد الموصول محذوف أي بعثه و {رَسُولاً} حال منه وهو بمعنى مرسل.

وجوز أبو البقاء أن يكون مصدراً حذف منه المضاف أي ذا رسول أي رسالة وهو تكلف مستغنى عنه، وإخراج بعث الله تعالى إياه صلى الله عليه وسلم رسولاً بجعله صلة وهم على غاية الإنكار تهكم واستهزاء وإلا لقالوا: أبعث الله هذا رسولاً.

وقيل: إن ذلك بتقدير أهذا الذي بعث الله رسولاً في زعمه، وما تقدم أوفق بحال أولئك الكفرة مع سلامته من التقدير.

{إِن كَادَ} إن مخففة من إن واسمها عند بعض ضمير الشأن محذوف أي إنه كاد {لَيُضِلُّنَا عَنْ ءالِهَتِنَا} أي ليصرفنا عن عبادتها صرفاً كلياً بحيث يبعدنا عنها لاعن عبادتها فقط، والعدول إلى الإضلال لغاية ضلالهم بادعاء أن عبادتها طريق سوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت