فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324960 من 466147

وقال ابن عطية:

وقوله تعالى: {والذين لا يدعون} الآية

إخراج لعباده المؤمنين من صفات الكفرة في عبادتهم الأوثان وقتلهم النفس بوأد البنات وغير ذلك من الظلم والاغتيال والغارات وبالزنا الذي كان عندهم مباحاً، وفي نحو هذه الآية قال عبد الله بن مسعود: قلت يوماً يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال:

"أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قلت ثم أي؟ قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قلت ثم أي؟ قال أن تزاني حليلة جارك"، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية.

قال الفقيه الإمام القاضي: والقتل والزنا يدخل في هذه الآية العصاة من المؤمنين ولهم من الوعيد بقدر ذلك،"والحق"الذي تقتل به النفس هو قتل النفس والكفر بعد الإيمان، و"الزنا"بعد الإحصان والكفر الذي لم يتقدمه إيمان في الحربيين، و"الأثام"في كلام العرب العقاب وبه فسر ابن زيد وقتادة هذه الآية ومنه قول الشاعر: [الوافر]

جزى الله ابن عروة حيث أمسى ... عقوقاً والعقوق له أثام

أي جزاء وعقوبة، وقال عكرمة وعبد الله بن عمرو ومجاهد إن {أثاماً} واد في جهنم هذا اسمه وقد جعله الله عقاباً للكفرة، وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي"يضاعفْ ويخلدْ"جزماً، وقرأ ابن كثير وأبو جعفر والحسن"يضعّفْ"بشد العين وطرح الألف وبالجزم في"يضعَفْ ويخلدْ"، وقرأ طلحة بن سليمان"نضعِّف"بضم النون وكسر العين المشددة"العذابَ"نصب"ويخلد"جزم وهي قراءة أبي جعفر وشيبة، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر"يضاعفُ ويخلدُ"بالرفع فيهما، وقرأ طلحة بن سلمان"وتخلد"بالتاء على معنى مخاطبة الكافر بذلك، وروي عن أبي عمرو"ويُخلَّد"بضم الياء من تحت وفتح اللام قال أبو علي وهي غلط من جهة الرواية"ويضاعفْ"بالجزم بدل من {يلق} قال سيبويه مضاعفة العذاب هي الأثام قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت