فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326523 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة الشعراء

(وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ(5)

أي: ما يأتي هؤلاء المشركين من تذكير يحدثه الله إليك، ويوحيه إليك إلا أعرضوا عنه ولم يسمعوه، فهو محدث عند النبي عليه السلام، وعند من نزل عليه، وليس بمحدث في الأصل إنما سمي محدثاً لحدوثه عند من لم يكن يعلمه، فأنزل الله إياه، وهو غير محدث لأنه كلام الله، صفة من صفاته، ولو كان القرآن محدثاً لكانت الأخبار التي فيه لم يعملها الله حتى حدثت تعالى الله عن ذلك.

ولو كان محدثاً لكان قوله: {شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ} [آل عمران: 18] الآية، و {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] السورة محدثاً فيكون التوحيد لله محدثاً، وتكون صفاته التي أخبرنا بها في القرآن محدثة؛ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

(أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ(7)

كما أحيينا الأرض بهذا النبات، كذلك نحييهم بعد الموت للبعث يوم القيامة، لأن أصلهم من الأرض فهم كالأرض.

قال الشعبي: الناس من بنات الأرض فمن صار منهم إلى الجنة فهو كريم، ومن صار إلى النار فهو لئيم.

(قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ(15)

ووجه قوله: {مُسْتَمِعُونَ} أنه بمعنى سامعون لأن الاستماع إنما يكون بالإصغاء، وذلك لا يجوز على الله جلّ ذكره، وأخبر عن نفسه بلفظ الجماعة وذلك جائز.

وقال: {مَعَكُمْ} وهما اثنان لأن الاثنين جمع، كما قال: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [النساء: 11] يريد أخوين.

(فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ(16)

وحد رسولاً وهما اثنان لأنه أراد به المصدر بمعنى الرسالة.

يقول: أرسلت رسالة ورسولاً. وتقديره: إنا ذوا رسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت