41 - {فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (41) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} :
لما عرض موسى معجزتي العصا واليد أمام فرعون ارتاع فرعون ونسى ربوبيته، وقال لأتباعه على الفور مستغيثًا بهم، وهابطا عن كبريائه: {مَاذَا تَأْمُرُونَ} يعنى أيّ أمر تأمرونني فأُنفذه، حتى لا يضيع ملكي.
فأشاروا عليه أن يجمع السحرة من أطراف ملكه - هذا ما حكته الآيات السابقة - وجاءت هاتان الآيتان لتحدثنا عن حضور السحرة وما تلاه.
ولعل رسله إلى السحرة وعدوهم بحصولهم على أجر جزيل من فرعون إن هم غلبوا موسى - عليه السلام - فأرادوا أن يستوثقوا من ذلك بما حكاه الله عنهم بقوله: {أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ} .
والمعنى الإجمالي لهاتين الآيتين: فلما جاء السحرة من أطراف المملكة، تلبية لدعوة فرعون لينصروه على موسى وأخيه بسحرهم - لما جاءوا لذلك - قالوا لفرعون سائلين مستيقنين: أحق مؤكد أنك جعلت لنا مكافأة وأجرا، إن كنا نحن الغالبين لموسى لظهور سحرتنا وغلبتهم لعصاه في يوم الزينة على رؤوس الاشهاد؟ فأجابهم قائلا: نعم لكم أجر جزيل على ذلك، وإنكم مع حصولكم كل الأجر لمن المقربين عندي، لأنكم نصرتموني على عدوى الذي أخشاه على ملكي.
43 - {قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ} :