فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327872 من 466147

فصل

قال الفخر:

أما قوله: {فَلَمَّا تَرَاءا الجمعان}

أي رأى بعضهم بعضاً، قال أصحاب موسى: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} أي لملحقون {وَقَالُواْ يا موسى أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا} كانوا يذبحون أبناءنا، من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا يدركوننا، أي في الساعة فيقتلوننا، وقرئ {فَلَمَّا تَرَاءتِ الفئتان} {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} بتشديد الدال وكسر الراء من أدرك الشيء إذا تتابع ففنى، ومنه قوله تعالى: {بَلِ ادرك عِلْمُهُمْ فِى الآخرة} [النمل: 66] قال الحسن: جهلوا علم الآخرة، والمعنى إنا لمتتابعون في الهلاك على أيديهم حتى لا يبقى منا أحد، فعند ذلك قال لهم كلا وذلك كالمنع مما توهموه، ثم قوى نفوسهم بأمرين: أحدهما: {إِنَّ مَعِىَ رَبّى} وهذا دلالة النصرة والتكفل بالمعونة والثاني: قوله: {سَيَهْدِينِ} والهدى هو طريق النجاة والخلاص، وإذا دله على طريق نجاته وهلاك أعدائه، فقد بلغ النهاية في النصرة.

{فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت