فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327484 من 466147

وقال القرطبي فِي الآيات السابقة:

ثم لما كان عند موسى عليه السلام من أمر الله تعالى ما لا يرعه توعُد فرعون {فقَالَ} له على جهة اللطف به والطمع في إيمانه: {أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيءٍ مُّبِينٍ} فيتضح لك به صدقي، فلما سمع فرعون ذلك طمع في أن يجد أثناءه موضع معارضة {قَالَ} له {فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} .

ولم يحتج الشرط إلى جواب عند سيبويه؛ لأن ما تقدّم يكفي منه.

{فألقى موسى عَصَاهُ} من يده فكان ما أخبر الله من قصته.

وقد تقدّم بيان ذلك وشرحه في"الأعراف"إلى آخر القصة.

وقال السحرة لما توعدهم فرعون بقطع الأيدي والأرجل {لاَ ضَيْرَ} أي لا ضرر علينا فيما يلحقنا من عذاب الدنيا؛ أي إنما عذابك ساعة فنصبر لها وقد لقينا الله مؤمنين.

وهذا يدلّ على شدّة استبصارهم وقوّة إيمانهم.

قال مالك: دعا موسى عليه السلام فرعون أربعين سنة إلى الإسلام، وأن السحرة آمنوا به في يوم واحد.

يقال: لا ضَيْر ولا ضَوْر ولا ضَرَّ ولا ضَرَرَ ولا ضارُورة بمعنى واحد؛ قاله الهَرَويّ.

وأنشد أبو عبيدة:

فإنكَ لا يَضُوركَ بعدَ حَوْلٍ ...

أظبيٌ كان أُمُّكَ أَم حِمَارُ

وقال الجوهري: ضَارَه يَضُوره ويضيره ضَيْراً وضَوْراً أي ضَرَّه.

قال الكسائي: سمعت بعضهم يقول لا ينفعني ذلك ولا يَضُورني.

والتّضور الصياح والتلوّي عند الضرب أو الجوع.

والضُّورَة بالضم الرجل الحقير الصغير الشأن.

{إِنَّآ إلى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} يريد ننقلب إلى رب كريم رحيم {إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ المؤمنين} .

{أَنْ} في موضع نصب أي لأن كنا.

وأجاز الفراء كسرها على أن تكون مجازاة.

ومعنى: {أَوَّلَ المؤمنين} أي عند ظهور الآية ممن كان في جانب فرعون.

الفراء: أول مؤمني زماننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت