متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا...
تجد حطباً جزلاً وناراً تأججا
فجزم"تلمم"لأنه بمعنى"تأتنا"إذ الإتيان هو الإلمام.
{يضعّف} مكي ويزيد ويعقوب.
{يضعّف} شامي {يضاعف} أبو بكر على الاستئناف أو على الحال ومعنى يضاعف {له العذاب يوم القيامة} أي يعذب على مرور الأيام في الآخرة عذاباً على عذاب.
وقيل: إذا ارتكب المشرك معاصي مع الشرك عذب على الشرك وعلى المعاصي جميعاً فتضاعف العقوبة لمضاعفة المعاقب عليه {ويخلد} جزمه جازم {يضاعف} ورفعه رافعه لأنه معطوف عليه {فيه} في العذاب {فيهي} مكي وحفص بالإشباع.
وإنما خص حفص الإشباع بهذه الكلمة مبالغة في الوعيد.
والعرب تمد للمبالغة مع أن الأصل في هاء الكناية الإشباع {مهاناً} حال أي ذليلاً {إلاّ من تاب} عن الشرك وهو استثناء من الجنس في موضع النصب {وآمن} بمحمد عليه الصلاة والسلام {وعمل عملاً صالحاً} بعد توبته {فأولئك يبدّل الله سيّئاتهم حسناتٍ} أي يوفقهم للمحاسن بعد القبائح أو يمحوها بالتوبة ويثبت مكانها الحسنات الإيمان والطاعة ، ولم يرد به أن السيئة بعينها حسنة ولكن المراد ما ذكرنا.
{يبدل} مخففاً البرجمي {وكان الله غفوراً} يكفر السيئات {رّحيماً} يبدلها بالحسنات.
{ومن تاب وعمل صالحاً فإنّه يتوب إلى الله متاباً} أي ومن تاب وحقق التوبة بالعمل الصالح فإنه يتوب بذلك إلى الله تعالى متاباً مرضياً عنده مكفراً للخطايا محصلاً للثواب {والذين لا يشهدون الزّور} أي الكذب يعني ينفرون عن محاضر الكذابين ومجالس الخطائين فلا يقربونها تنزهاً عن مخالطة الشر وأهله إذ مشاهدة الباطل شركة فيه ، وكذلك النظارة إلى ما لم تسوغه الشريعة هم شركاء فاعليه في الآثام لأن حضورهم ونظرهم دليل على الرضا.
وسبب وجود الزيادة فيه وفي مواعظ عيسى عليه السلام: إياكم ومجالسة الخاطئين.
أو لا يشهدون شهادة الزور على حذف المضاف.
وعن قتادة: المراد مجالس الباطل.