قَوْله تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} .
عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: (الزُّورُ الْغِنَاءُ) .
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} قَالَ: (يَشْتَرِي الْمُغَنِّيَةَ) .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُهُ.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} قَالَ: (الْغِنَاءُ وَكُلُّ لَعِبٍ وَلَهْوٍ) .
وَرَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نُهِيت عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ.
وَصَوْتٍ عِنْدَ نَغْمَةِ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيَّ الْخَمْرَ وَالْكُوبَةَ وَالْغِنَاءَ.} قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: {لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} (أَنْ لَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْغِنَاءَ عَلَى مَا تَأَوَّلُوهُ عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا الْقَوْلَ بِمَا لَا عِلْمَ لِلْقَائِلِ بِهِ؛ وَهُوَ عَلَى الْأَمْرَيْنِ لِعُمُومِ اللَّفْظِ.
قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ: (إذَا أُوذُوا مَرُّوا كِرَامًا صَفَحُوا) .