فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323136 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب}

يريد التوراة.

{وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً} تقدّم في {طه} {فَقُلْنَا اذهبآ} الخطاب لهما.

وقيل: إنما أمر موسى صلى الله عليه وسلم بالذهاب وحده في المعنى.

وهذا بمنزلة قوله: {نَسِيَا حُوتَهُمَا} [الكهف: 61] .

وقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] وإنما يخرج من أحدهما.

قال النحاس: وهذا مما لا ينبغي أن يجترأ به على كتاب الله تعالى، وقد قال جل وعز: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يخشى * قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يطغى * قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وأرى فَأْتِيَاهُ فقولا إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ} [طه: 45 47] ونظير هذا: {وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} [الرحمن: 62] .

وقد قال جل ثناؤه: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا موسى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا} [المؤمنون: 45] قال القشيري: وقوله في موضع آخر: {اذهب إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى} [طه: 24] لا ينافي هذا؛ لأنهما إذا كانا مأمورين فكل واحد مأمور.

ويجوز أن يقال: أمر موسى أولاً، ثم لما قال: {واجعل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي} [طه: 29] قال: {اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ} [طه: 43] .

{إِلَى القوم الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} يريد فرعون وهامان والقبط.

{فَدَمَّرْنَاهُمْ} في الكلام إضمار؛ أي فكذبوهما {فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً} أي أهلكناهم إهلاكاً.

قوله تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ} في نصب"قوم"أربعة أقوال: العطف على الهاء والميم في {دمَّرْنَاهُمْ} .

الثاني: بمعنى اذكر.

الثالث: بإضمار فعل يفسره ما بعده؛ والتقدير: وأغرقنا قوم نوح أغرقناهم.

الرابع: أنه منصوب ب {أَغْرَقْنَاهُمْ} قاله الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت