فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322312 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

"سورة الفرقان"

مكية وآياتها سبع وسبعون

مقاصد السورة:

بدأت هذه السورة بتنزيه الله الذي أنزل القرآن على عبده محمد - صلى الله عليه وسلم - وخَلَق السماوات والأرض وكل شيء فيهما، ثم نَعتْ على المشركين أنهم أَشركوا به من لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا، ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا، كما نعت عليهم وصفهم للقرآن بأنه أساطير الأولين، مع أن الله الذي يعلم السر في السماوات والأرض هو الذي أنزله، كما نعَتْ عليهم إنكارهم لنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - لأنه بشر يأكل الطعام ويمشى في الأسواق، وليس معه ملك يشاركه الإنذار، ولأنه فقير وليس له جنة يأْكل منها، مع أن ذلك ليس قادحًا في نبوته.

كما نعت عليهم تكذيبهم بالساعة، وحكت أهوال النار التي سوف يصلونها، وقارنت بينها وبين الجنة التي وعد بها المتقون، ثم بينت أَن المرسلين قبله كانوا يأْكلون الطعام ويمشون في الأسواق، فلا وجه لاعتراضهم على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - بأكله الطعام ومشيه في الأسواق.

ثم تحدثت عن أهوال يوم القيامة، وأن الحكم يومئذ لله وحده، وأَن الظالم حينئذ يعض على يديه لعدم اتباعه الرسول، وإيثاره أهل الضلال عليه.

ثم ذكرت أن المشركين قالوا: لماذا لم ينزل القرآن جملة واحدة، وأجابت بأنه أنزل على فترات لكي يثبته الله في فؤاده - صلى الله عليه وسلم - لأنه كان أُميًّا لا يقرأ ولا يكتب.

ثم تحدثت عن إرسال موسى وهارون إلى فرعون وقومه، فلما كذبوهما دمرهم الله تدميرًا، وتحدثت عن تكذيب قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم لأنبيائهم، وأَن الله أهلكهم بسبب تماديهم في تكذيب رسلهم.

ونعت على قريش أنهم أتوا على قرية قوم لوط، وعلموا بإهلاكهم، لتكذيبهم رسولهم ورفضهم نصائحه، حيث أهلكهم الله بحجارة من سجيل أنزلها عليهم من السماء, وذكرت أن قريشًا استمروا في تكذيبهم واستهزائهم برسولهم قائلين: {هَذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا} وبينت أنهم كالأنعام بل هم أضل سبيلًا، لأنهم لم يعتبروا بما حصل لمن قبلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت