فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320797 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأسئلة والأجوبة فِي السورة الكريمة)

قال الخطيب الإسكافي:

سورة الفرقان

الآية الأولى منها

قوله تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعاً وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُوراً} وقال قبله في سورة الرعد، وكان حكم هذه الآية أن تذكر هناك: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} .

للسائل أن يسأل: عن تقديم «نفع» على «ضر» في سورة الرعد، وعكس ذلك في سورة الفرقان، وما الذي أوجب هذا الاختلاف؟.

الجواب: أن يقال: أما في سورة الرعد، فإنه قدم فيه الأفضل على الأنقص لأن اجتلاب النفع أشرف من استدفاع الضر، وهو رتبة فوقه فمن فاته كمال ذلك طلب دفع الضرر فهو على وجهه في الترتيب، وأما في سورة الفرقان فإنه بنى على ما قبله، وهو {لَا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ} وقوله: {لَا يَخْلُقُونَ} نفي {وَهُمْ يُخْلَقُونَ} إثبات فقدم النفي على الإثبات، وكان الضر نفيا والنفع إثباتا أي: النفع إثبات المصالح وإيجادها والضر نفيها، فكما قدم فيما قبله ما نفى على ما أثبت حمل المعطوف عليه، ليكون مشاكلا له.

الآية الثانية منها

قوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً} وكذلك في سورة يونس، وكان هناك يجب أن تذكر الآيتان:

{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت