وقرأ الباقون يضاعف ويخلد بالألف والجزم فيهما
فمن جزم جعله بدلا من جواب الشرط والشرط قوله ومن يفعل ذلك جوابه يلق وعلامة الجزم فيه سقوط الألف ويضاعف بدل من يلق ويخلد نسق عليه قال الزجاج وتأويل الأثام تأويل المجازاة على الشيء قال أبو عمرو الشيباني يقال لقد لقي أثام ذلك أي جزاء ذلك وسيبويه والخليل يذهبان إلى أن معناه يلقى جزاء الأثام ومثله مشفقين مما كسبوا قال أبو عبيدة يلق أثاما أي عقوبة أي عقوبته
ومن رفع فقد استغنى الكلام وتم جواب الشرط فاستأنف على تأويل تفسير يلق أثاما كأن قائلا قال ما لقي الآثم
فقيل يضاعف للآثم العذاب ويخلد نسق عليه ويضعف جيد تقول ضاعفت الشيء وضعفته
ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين 74
قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص من أزواجنا وذرياتنا بالألف على الجمع وقرأ الباقون ذريتنا واحدة فمن جمع قال الجمع للأزواج ومن وحد قال الذرية في معنى الجمع قال الله تعالى ذرية من حملنا مع نوح
أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلما 75
قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر ويلقون فيها بالتخفيف أي يلقون أهل الجنة فيها تحية وسلاما من الله جعلنا الله منهم فالفعل لهم وحجتهم قوله فسوف يلقون غيا ومن يفعل ذلك يلق أثاما فجعلوا قوله ويلقون فيها بلفظ ما تقدم ليكون الكلام على نظم واحد
وقرأ الباقون ويلقون بالتشديد أي يلقيهم الله أو ملائكته التحية والسلام إذا دخلوا الجنة وحجتهم قوله ولقاهم نضرة وسرورا فعلى لقاهم يلقون
واعلم أن لقي فعل متعد إلى مفعول واحد فإذا ثقل تعدى إلى مفعولين فقوله تحية المفعول الثاني من لقيت زيدا تحية فلما بنيت الفعل للمفعول به قام أحد المفعولين مقام الفاعل فبقي الفعل متعديا إلى مفعول واحد. انتهى انتهى. {حجة القراءات صـ 507 - 516}