قرأ حمزة والكسائي وجعل فيها سرجا على الجمع وقرأ الباقون سراجا على التوحيد أرادوا الشمس وحجتهم وجعل الشمس سراجا بالتوحيد فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه والهاء في فيها عائدة على السماء وأرادو بالبروج النجوم الكبار ويجوز أن تكون الهاء عائدة على البروج فيكون حينئذ السراج يؤدي عن معنى الجمع كما قال يخرجكم طفلا ويكون التقدير وجعل في البروج سراجا فيؤدي السراج عن معنى الجمع ومن قرأ سرجا الشمس والقمر والكواكب العظام معها والهاء في فيها
عائدة على البروج ويكون تقدير الكلام جعل في البروج سرجا وقمرا منيرا وإذا وجهت القراءة على هذا الوجه أخذت المعنيين الجمع والتوحيد لأن البروج منازل الشمس والقمر والنجوم فهي كلها في البروج والشمس داخلة معها
وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا 62
قرأ حمزة لمن أراد أن يذكر بإسكان الذال وضم الكاف أي لمن أراد الذكر قال الفراء يذكر ويتذكر بمعنى واحد يقال ذكرت حاجتك وتذكرتها وفي التنزيل إنه تذكرة فمن شاء ذكره
وقرأ الباقون يذكر بالتشديد أي يتعظ ويتفكر ويعتبر في اختلافهما والأصل يتذكر ثم أدغموا التاء في الذال وحجتهم قوله إنما يتذكر أولوا الألباب
والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا 67
قرأ نافع وابن عامر ولم يقتروا بضم الياء وكسر التاء من أقتر يقتر مثل أكرم يكرم وحجتهما قوله على المقتر قدره
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو يقتروا بفتح الياء وكسر التاء
وقرأ أهل الكوفة يقتروا بضم التاء من قتر يقتر وهما لغتان تقول قتر يقتر ويقتر مثل عرش يعرش ويعرش وعكف يعكف ويعكف وحجتهم قوله وكان الإنسان قتورا
ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضعف له العذاب يوم القيمة ويخلد فيه مهانا 68 و69
قرأ ابن كثير يضعف له العذاب بالتشديد والجزم
وقرأ ابن عامر يضعف بالتشديد والرفع ويخلد بالرفع أيضا
وقرأ أبو بكر يضاعف بالرفع والألف ويخلد بالرفع