فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319085 من 466147

وقال القاسمي:

{وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ}

أي: الذين رخص لهم في ترك الاستئذان في غير الأوقات المذكورة: {مِنْكُمُ} أي: من الأحرار، دون المماليك، فإنهم باقون على الرخصة: {الْحُلُمَ} أي: حدّ البلوغ بالاحتلام، وبالسنّ الذي هو مظنة الاحتلام: {فَلْيَسْتَأْذِنُوا} أي: في سائر الأوقات أيضاً: {كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} أي: الذين بلغوا الحلم من قبلهم، وهم الرجال أو الذين ذكروا من قبلهم في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} [27] .

والمعنى أن الأطفال مأذون لهم في الدخول بغير إذن، إلا في العورات الثلاثة. فإذا اعتاد الأطفال ذلك، ثم خرجوا عن حدّ الطفولة، بأن يحتلموا أو يبلغوا السنّ التي يحكم فيها عليهم بالبلوغ، وجب أن يفطموا عن تلك العادة، ويحملوا على أن يستأذنوا في جميع الأوقات، كما يستأذن الرجال الكبار الذين لم يعتادوا الدخول عليكم إلا بإذن.

وهذا مما الناس منه في غفلة. وهو عندهم كالشريعة المنسوخة. وعن ابن عباس: آيةٌ لا يؤمن بها أكثر الناس: آية الإذن. وإني لآمر جارتي أن تستأذن عليّ.

وسأله عطاء: أستأذنُ على أختي؟ قال: نعم، وإن كانت في حجرك تمونها. وتلا هذه الآية.

وعنه: ثلاث آيات جحدهن الناس: الإذن كله. وقوله: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] ، فقال ناس: أعظمكم بيتاً. وقوله: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} [النساء: 8] . كذا في"الكشاف".

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت