فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318340 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله عز وجل: {الله نُورُ السماوات والأرض}

قال ابن عباس رضي الله عنه: هادي أهل السماوات وأهل الأرض، ويقال: هادي أهل السماوات والأرض من يشاء، وبين ذلك في آخر الآية بقوله: {يَهْدِى لِنُورِهِ مَن يَشَاء} ويقال: معناه الله مُنَّورُ السماوات والأرض، وقال ابن عباس: بدليل قوله: {مَثَلُ نُورِهِ} ، فأضاف النور إليه، وبدليل ما قال في سياق الآية {أَوْ كظلمات فِى بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يغشاه مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظلمات بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ} [النور: 40] .

وروي عن أبي العالية أنه قال: معناه الله منور قلوب أهل السماوات وقلوب أهل الأرض بالمغفرة والتوحيد، يعني: من كان أهلاً للإيمان؛ ويقال: الله منور السماوات والأرض.

أما السماوات، فنورها بالشمس والقمر والكواكب، وأما الأرض، فنورها بالأنبياء والعلماء والعباد عليهم السلام.

ثم قال تعالى: {مَثَلُ نُورِهِ} ، يعني: مثل نور المعرفة في قلب المؤمن، {كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} ؛ يعني: كمثل كوة فيها سراج، ويقال: المشكاة الكوة التي ليست بنافذة وهي بلغة الحبشة.

وروي في قراءة ابن مسعود {مَثَلُ نُورِهِ} في قلب المؤمن، {كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} .

ثم وصف المصباح، فقال: {المصباح فِى زُجَاجَةٍ} ، يعني: كمثل سراج في قنديل في كوة، فكذلك الإيمان والمعرفة في قلب المؤمن؛ والقلب في الصدر، والصدر في الجسد.

فشبه القلب بالقنديل، والماء الذي في القنديل شبه بالعلم، والدهن بالرفق.

وحسن المعاملة، وشبه الفتيلة باللسان، وشبه النار بالجوف في زجاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت