[فصل]
قال السيوطي:
{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ}
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: أتى قوم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله لو أمرتنا أن نخرج من أموالنا لخرجنا فأنزل الله {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن} قال: ذلك من شأن الجهاد {قل لا تقسموا} قال: يأمرهم أن لا يحلفوا على شيء {طاعة معروفة} قال: أمرهم أن يكون منهم طاعة للنبي صلى الله عليه وسلم، من غير أن يقسموا.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد {طاعة معروفة} يقول قد عرفت طاعتكم أي أنكم تكذبون به.
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54)
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله {فإنما عليه ما حمل} فيبلغ ما أرسل به إليكم {وعليكم ما حملتم} قال: أن تطيعوه وتعملوا بما أمركم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي الزبير عن جابر أنه سئل: إن كان على امام فاجر فلقيت معه أهل ضلالة أقاتل أم لا ليس بي حبه ولا مظاهرة؟ قال: قاتل أهل الضلالة أينما وجدتهم، وعلى الإِمام ما حمل وعليك ما حملت.
وأخرج البخاري في تاريخه عن وائل"أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن كان علينا أمراء يعملون بغير طاعة الله تعالى؟ فقال:"عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم"."
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والترمذي وابن جرير في تهذيبه وابن مردويه عن علقمة بن وائل الحضرمي عن أبيه قال:"قدم يزيد بن سلمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت إن كان علينا أمراء يأخذوا منا الحق ولا يعطونا؟ فقال:"إنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم"."