فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320392 من 466147

وقال نجم الدين الكبرى:

(سورة النور)

{سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا} [النور: 1] يُشير إلى أن سورة القرآن كلها منزلة سورة سورة كل سورة مشتملة على معان وأحكام أخرى، وهذه السورة أنزلناها وفرضناها أي: جعلناها فرضاً واجباً قبول ما بينا فيها {وَأَنزَلْنَا فِيهَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} من براءة الصديقة ابنة الصديق حبيب رب العالمين، {لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النور: 1] تتعظون وتحترزون عن مثل هذا الإفك والبهتان العظيم.

وبقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2] يشير إلى أن النفس إذا زنت وزناها بالتسليم لغير الله تسلمت لتصرفات الشيطان والدنيا فنهاها الله تعالى عنه، وإلى الروح إذا زنى وزناه تصرفه في الدنيا وشهواتها فنهاه الله عنها، {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] من الجوع وترك الشهوات والمرادات تزكية لهما وتأديباً {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} [النور: 2] يعني: إذا دعيتم محبة الله فابغضوا مخالفي أمره، ولا ترحموا أنفسكم ولا أرواحكم على مخالفة الله فإنهم يظلمون على أنفسهم لجهلهم بحالهم، وإن رحمتك عليهم في ترك تزكيتهم وتأديبهم كترك الوالد علاج ولده المريض شفقة عليه ليهلك، فيلزم من هذه الرحمة أمران مذمومان: أحدهما: الإعراض عن الله بالإقبال على شفقة مخالفيه، والثاني: السعي: في هلاك قاتل نفسه بألا يأخذ على يده ليهلك نفسه فأدبوهما.

{إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} أي: يجازيكم بالخير خيراً وبالشر شراً {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2] به يشير إلى شهود أهل الصحبة يذكر النفس، ويؤدب الروح بمشهد شيخ واصل كامل؛ ليحفظ من طرفي الإفراط ويهديه إلى صراطه المستقيم وهو صراط الله ويسلكه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت