وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:
1 -قوله تعالى: (تَبَارَكَ إلَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً) ."تبارك"هذه كلمةٌ لا تُستعمل إِلَّا لله بلفظ الماضي، وذُكرت في هذه السورة في ثلاثة مواضع تعظيماً لله تعالى.
وخُصَّتْ مواضُعها بذكرها، لِعظَم ما بعدها.
الأول: ذكرُ الفرقان وهو القرآنُ، المشتملُ على معاني جميع كتبِ الله.
والثاني: ذكرُ النبي - صلى الله عليه وسلم - ومخاطبةِ الله له فيه، وروي (1) :"لولاك يا محمدُ ما خَلقتُ الكائناتِ".
والثالث: ذكرُ البروج، والشمس، والقمر، والليل
(1) أي في الأثر، وقد ذكره في"كشف الخفاء"بلفظ"لولاكَ لولاكَ ما خلقتُ الأفلاك"قال الصغاني: موضوع، وكذلك قال الشوكاني. قال العجلوني بعد ذكره الأثر: وأقول: لكنْ معناه صحيحّ وإِن لم يكن حديثاً.