قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُم}
فيه قولان:
أحدهما أنه حَشْرُ الموت، قاله مجاهد.
الثاني: حشر البعث، قاله ابن عباس.
{وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} قاله مجاهد: هم عيسى وعزير والملائكة. {فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هؤُلآءِ} وهذا تقرير لإِكذاب من ادّعى ذلك عليهم وإن خرج مخرج الاستفهام.
وفيمن قال له ذلك القول قولان:
أحدهما أنه يقال هذا للملائكة، قاله الحسن.
الثاني: لعيسى وعزير والملائكة، قاله مجاهد.
{أَمْ هُمْ ضَلُّواْ السَّبِيلَ} أي أخطأوا قصد الحق بأجابوا بأن:
{قَالُواْ سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَن نَتَّخذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيآءَ} فيه وجهان:
أحدهما ما كنا نواليهم على عبادتنا.
الثاني: ما كنا نتخذهم لنا أولياء.
{وَلكن مَّتَّعْنَهُمْ وَءَابَاءَهُمْ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: متعهم بالسلامة من العذاب، قاله يحيى بن سلام.
الثاني: بطول العمر، حكاه النقاش.
الثالث: بالأموال والأولاد.
{حَتَّى نَسُواْ الذِكْر} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: حتى تركوا القرآن، قاله ابن زيد.
الثاني: حتى غفلوا عن الطاعة.
الثالث: حتى نسوا الإِحسان إليهم والإِنعام عليهم.
{وَكَانَوا قَوْماً بُوراً} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: يعني هلكى، قاله ابن عباس، مأخوذ من البوار وهو الهلاك.
الثاني: هم الذين لا خير فيهم، قاله الحسن مأخوذ من بوار الأرض وهو تعطلها من الزرع فلا يكون فيها خير.
الثالث: أن البوار الفساد، قاله شهر بن حوشب وقتادة، مأخوذ من قولهم بارت إذا كسدت كساد الفاسد ومنه الأثر المروي: نعوذ بالله من بوار الأيم، وقال عبد الله بن الزِبعرى:
يا رسول المليك إن لساني راتق ما فتقت إذ أنا بُور