مكّيّة وهي سبع وسبعون آية ربّ يسّر وتمّم بالخير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ تفاعل من البركة وهي كثرة الخير يعني تكاثر خيره وهذه الصيغة لا يتصرف فيه ولا يستعمل الا لله تعالى قال ابن عباس معناه جاء كل بركة من قبله كذا قال الحسن وقيل معناه تزايد عن كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله فإن البركة تتضمن معنى الزيادة ومن هاهنا قال الضحاك معناه تعظم الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ مصدر فرّق بين الشيئين إذا فصل بينهما سمّى به القرآن لفصله بين الحق والباطل بتقريره والمحق والمبطل باعجازه أو لكونه مفصولا بعضه عن بعض في الانزال رتب الله سبحانه قوله تبارك على إنزال القرآن لما فيه من كثرة الخير ولدلالته على تعظمه سبحانه وتعاليه عَلى عَبْدِهِ محمد صلى الله عليه وسلم لِيَكُونَ
اى العبد أو الفرقان لِلْعالَمِينَ أي للانس والجن عامة وعموم الرسالة من خصائصه صلى الله عليه وسلم نَذِيراً أي منذرا أو انذارا كالنكير بمعنى الإنكار وهذه الجملة وإن كانت في حيز الإنكار لاهل مكة المخاطبين بها ولا بد من أن تكون الصلة معلومة لكنها لقوة دليلها أجريت مجرى المعلوم.