فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323978 من 466147

وقال النسفي:

{وَقَالَ الذين لاَ يَرْجُونَ}

لا يأملون {لِقَاءنَا} بالخير لأنهم كفرة لا يؤمنون بالبعث أو لا يخافون عقابنا إما لأن الراجي قلق فيما يرجوه كالخائف، أو لأن الرجاء في لغة تهامة الخوف {لَوْلاَ} هلا {أُنزِلَ عَلَيْنَا الملئكة} رسلاً دون البشر أو شهوداً على نبوته ودعوى رسالته {أَوْ نرى رَبَّنَا} جهرة فيخبرنا برسالته واتباعه {لَقَدِ استكبروا فِى أَنفُسِهِمْ} أي أضمروا الاستكبار عن الحق وهو الكفر والعناد في قلوبهم {وَعَتَوْ} وتجاوزوا الحد في الظلم {عُتُوّاً كَبِيراً} وصف العتو بالكبر فبالغ في إفراطه أي أنهم لم يجسروا على هذا القول العظيم إلا أنهم بلغوا غاية الاستكبار وأقصى العتو.

واللام في {لقد} جواب قسم محذوف

{يَوْمَ يَرَوْنَ الملئكة} أي يوم الموت أو يوم البعث و {يَوْم} منصوب بما دل عليه {لاَ بشرى} أي يوم يرون الملائكة يمنعون البشرى.

وقوله {يَوْمَئِذٍ} مؤكد ل {يوم يرون} أو بإضمار اذكر أي اذكر يوم يرون الملائكة، ثم أخبر فقال: لا بشرى بالجنة يومئذ ولا ينتصب ب {يرون} لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف، ولا ب {بشرى} لأنها مصدر والمصدر لا يعمل فيما قبله ولأن المنفي بلا لا يعمل فيما قبل"لا" {لّلْمُجْرِمِينَ} ظاهر في موضع ضمير أو عام يتناولهم بعمومه وهم الذين اجترموا الذنوب والمراد الكافرون لأن مطلق الأسماء يتناول أكمل المسميات {وَيَقُولُونَ} أي الملائكة {حِجْراً مَّحْجُوراً} حراماً محرماً عليكم البشرى أي جعل الله ذلك حراماً عليكم إنما البشرى للمؤمنين.

والحجر مصدر والكسر والفتح لغتان وقرئ بهما وهو من حجره إذا منعه، وهو من المصادر المنصوبة بأفعال متروك إظهارها، و {مَّحْجُوراً} لتأكيد معنى الحجر كما قالوا"موت مائت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت