فصل
قال الشيخ/ الصابوني في الآيات السابقة:
وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41)
المنَاسَبة: لما ذكر تعالى شبهات المشركين حول القرآن والرسول، وردَّ عليهم بالحجج الدامغة، والبراهين القاطعة، ذكر هنا طرفاً من استهزائهم وسخريتهم بالرسول فلم يقتصروا على تكذيبه بل زادوا عليه بالاستهزاء والاحتقار، ثم ذكر الأدلة على وحدانيته تعالى وقدرته.
اللغَة: {سُبَاتاً} السُّبات: الراحة جعل النوم سُباتاً لأنه راحة للأبدان وأصل السبت: القطع ومنه السبت لليهود لانقطاعهم فيه عن الأعمال {نُشُوراً} النشور: الانتشار والحركة، والنهار سببٌ للانتشار من أجل طلب المعاش {أَنَاسِيَّ} جمع إِنسي مثل كراسي وكرسي قال الفراء: الإِنسي والأناسي اسم للبشر وأصله انسان ثم أُبدلت من النون ياء فصار إِنسي {مَرَجَ} خلَّى وأرسل وخلط يقال مرجته إِذا خلطته و {اأَمْرٍ مَّرِيجٍ} [ق: 5] أي مضطرب مختلط {فُرَاتٌ} شديد العذوبة {أُجَاجٌ} شديد الملوحة {بَرْزَخاً} حاجزاً.