فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323462 من 466147

وقال أبو حيان:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ}

لما بيِّن تعالى جهل المعترضين على دلائل الصانع وفساد طريقتهم ذكر أنواعاً من الدلائل الواضحة التي تدل على قدرته التامة لعلهم يتدبرونها ويؤمنون بمن هذه قدرته وتصرفه في عالمه، فبدأ بحال الظل في زيادته ونقصانه وتغيره من حال إلى حال وأن ذلك جار على مشيئته.

وتقدم الكلام على {ألم تر} في البقرة في قصة الذي حاجّ إبراهيم.

والمعنى {ألم تر إلى} صنع {ربك} وقدرته.

و {كيف} سؤال عن حال في موضع نصب بمد.

والجملة في موضع متعلق {ألم تر} لأن {تر} معلقة والجملة الاستفهامية التي هي معلق عنها فعل القلب ليس باقي على حقيقة الاستفهام.

فالمعنى ألم تر إلى مدّ ربك الظل.

وقال الجمهور: {الظل} هنا من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس مثل ظل الجنة ظل ممدود لا شمس فيه ولا ظلمة.

واعترض بأنه في غير النهار بل في بقايا الليل ولا يسمى ظلاً.

وقيل: {الظل} الليل لا ظل الأرض وهو يغمر الدنيا كلها.

وقيل: من غيبوبة الشمس إلى طلوعها وهذا هو القول الذي قبله ولكن أورده كذا.

وقيل: ظلال الأشياء كلها كقوله {أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤ ظلاله} وقال أبو عبيدة: {الظل} بالغداة والفيء بالعشي.

وقال ابن السكيت: {الظل} ما نسخته الشمس والفيء ما نسخ الشمس.

وقيل: ما لم تكن عليه الشمس ظل وما كانت عليه فزالت فيء.

{ولو شاء لجعله ساكناً} قال ابن عباس وقتادة وابن زيد: كظل الجنة الذي لا شمس تذهبه.

وقال مجاهد: لا تصيبه ولا تزول.

وقال الحسن: {لو شاء} لتركه ظلاً كما هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت