فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323741 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (47) }

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه هو الذي جعل لخلقه الليل لباساً، والنوم سباتاً، وجعل لهم النهار نشوراً، أما جعله لهم الليل لباساً، فالظاهر أنه لما جعل الليل يغطي جميع من في الأرض بظلامه، صار لباساً لهم، يسترهم كما يستر اللباس عورة صاحبه، وربما انتفعوا بلباس الليل كهروب الأسير المسلم من الكفار في ظلام الليل، واستتاره به حتى ينجو منهم، ونحو ذلك من الفوائد التي تحصل بسبب لباس الليل كما قال أبو الطيب المتنبي:

وكم لظلام الليل عندي من يد ... تخبر أن المانوية تكذب

وقال ردى الأعداء تسري إليهم ... وزارك فيه ذو الدلال المحجب

وأما جعله لهم النوم سباتاً فأكثر المفسرين على أن المراد بالسبات: الراحةن من تعب العمل بالنهار، لأن النوم يقطع العمل النهاري، فينقطع به التعبن وتحصل الاستراحة، كما هو معروف.

وقال الجوهري في صحاحه: السبات النوم وأصله الراحة، ومنه قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً} [النبأ: 9] وقال الزمخشري في الكشاف: والسبات: الموت، والمسبوت: الميت، لأنه مقطوع الحياة وهذا، كقوله: {وَهُوَ الذي يَتَوَفَّاكُم بالليل} [الأنعام: 60] .

فإن قلت: هل لا فسرته بالراحة؟

قلت: النشور في مقابلته يأباه إباء العيوف الورد، وهو مرنق اه محل الغرض منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت