وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبيد بن عمير في قوله {سمعوا لها تغيظاً وزفيراً} قال: إن جهنم لتزفر زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا ترعد فرائصه حتى أن إبراهيم عليه السلام ليجثو على ركبتيه ويقول: يا رب لا أسألك اليوم إلا نفسي.
وأخرج ابن وهب في الأهوال عن العطاف بن خالد قال:"يؤتى بجهنم يومئذ يأكل بعضها بعضاً يقودها سبعون ألف ملك ، فإذا رأت الناس فذلك قوله {إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظاً وزفيراً} زفرت زفرة لا يبقى نبي ولا صديق إلا برك لركبتيه ويقول: يا رب نفسي نفسي ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمتي... أمتي".
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن مغيث بن سمي قال: ما خلق الله من شيء إلا وهو يسمع زفير جهنم غدوة وعشية ، إلا الثقلين الذين عليهم الحساب والعقاب.
وأخرج آدم بن أبي اياس في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {إذا رأتهم من مكان بعيد} قال: من مسيرة مائة عام وذلك إذا أتي بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام يشد بكل زمام سبعون ألف ملك ، لو تركت لأتت على كل بر وفاجر {سمعوا لها تغيظاً وزفيراً} تزفر زفرة لا يبقى قطرة من دمع إلا بدرت ، ثم تزفر الثانية فتنقطع القلوب من أماكنها ، وتبلغ القلوب الحناجر.