وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينما جبريل عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال"هذا ملك تدلى من السماء إلى الأرض. ما نزل إلى الأرض قط قبلها ، استأذن ربه في زيارتك ، فأذن له ، فلم يلبث ان جاء فقال: السلام عليك يا رسول الله قال: وعليك السلام قال: إن الله يخبرك إن شئت أن يعطيك من خزائن كل شيء ومفاتيح كل شيء ، لم يعط أحداً قبلك ، ولا يعطيه أحداً بعدك ، ولا ينقصك مما دخر لك عنده شيئاً فقال: لا بل يجمعهما لي في الآخرة جميعاً فنزلت {تبارك الذي إن شاء جعل لك خيراً من ذلك} ".
إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12)
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله {إذا رأتهم من مكان بعيد} قال: من مسيرة مائة عام.
وأخرج الطبراني وابن مردويه من طريق مكحول عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعداً من بين عيني جهنم". قالوا: يا رسول الله وهل لجهنم من عين؟ قال:"نعم. أما سمعتم الله يقول {إذا رأتهم من مكان بعيد} فهل تراهم إلا بعينين".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق خالد بن دريك عن رجل من الصحابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من يقل عليَّ ما لم أقل أو ادعى إلى غير والديه ، أو أنتمى إلى غير مواليه ، فليتبوأ بين عيني جهنم مقعداً. قيل: يا رسول الله وهل لها من عينين؟ قال: نعم. أما سمعتم الله يقول {إذا رأتهم من مكان بعيد} ".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس قال: إن العبد ليجر إلى النار فتشهق إليه شهقة البغلة إلى الشعير ، ثم تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف ، وإن الرجل من أهل النار ما بين شحمة أذنيه وبين منكبيه مسيرة سبعين سنة ، وإن فيها لأودية من قيح تكال ثم تصب في فيه.