فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323458 من 466147

وقال ابن عطية:

{ألم تر} معناه انتبه، والرؤية ها هنا رؤية القلب، وأدغم عيسى بن عمر {ربك كيف} ، قال أبو حاتم والبيان أحسن، و {مد الظل} بإطلاق هو بين أول الإسفار إلى بزوغ الشمس ومن بعد مغيبها مدة يسيرة فإن في هذين الوقتين على الأرض كلها ظل ممدود على أنها نهار، وفي سائر أوفات النهار ظلال متقطعة والمد والقبض مطرد فيها وهو عندي المراد في الآية والله أعلم، وفي الظل الممدود ما ذكر الله في هواء الجنة لأنها لما كانت لا شمس فيها كان ظلها ممدوداً أبداً.

وتظاهرت أقوال المفسرين على أن {مد الظل} هو من الفجر إلى طلوع الشمس وهذا معترض بأن ذلك في غير نهار بل في بقايا الليل لا يقال له ظل، وقوله تعالى: {ولو شاء لجعله ساكناً} أي ثابتاً غير متحرك ولا منسوخ، لكنه جعل {الشمس} ونسخها إياه وطردها له من موضع إلى موضع {دليلاً} عليه مبيناً لوجوده ولوجه العبرة فيه، حكى الطبري أنه لولا الشمس لم يعلم أن الظل شيء إذ الأشياء إنما تعرف بأضدادها وقوله {قبضاً يسيراً} يحتمل أن يريد لطيفاً أي بعد شيء لا في مرة واحدة ولا بعنف، قال مجاهد، ويحتمل أن يريد معجلاً وهذا قول ابن عباس ويحتمل أن يريد سهلاً قريب المتناول. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت