فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324490 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (57) }

قوله: {إِلاَّ مَن شَآءَ} : فيه وجهان، أحدُهما: هو منقطعٌ أي: لكنْ مَنْ شاءَ أَنْ يتَّخِذَ إلى ربه سبيلاً فَلْيَفْعَلْ. والثاني: أنه متصلٌ على حَذْفِ مضافٍ يعني: إلاَّ أجرَ مَنْ، أي: الأجر الحاصل على دعائِه إلى الإِيمانِ وقَبولِه؛ لأنَّه تعالى يَأْجُرُني على ذلك. كذا حكاه الشيخ. وفيه نظرٌ؛ لأنَّه لم يُسْنِدِ السؤالَ المنفيَّ في الظاهر إلى اللهِ تعالى، إنما أسندَه إلى المخاطبين. فكيف يَصِحُّ هذا التقديرُ؟

قوله: {الذي خَلَقَ السماوات} :

يجوزُ فيه على قراءةِ العامَّةِ في"الرحمنُ"بالرفع أوجهٌ، أحدُها: أن يكونَ مبتدأ و"الرحمنُ"خبره، وأَنْ يكونَ خبرَ مبتدأ مقدرٍ أي: هو الذي خَلَقَ، وأَنْ يكونَ منصوباً بإضمارِ فعلٍ، وأَنْ يكونَ صفةً للحيِّ الذي لا يموت أو بدلاً/ أو بياناً. وأمَّا على قراءةِ زيدِ بن علي"الرحمنِ"بالجرِّ فيتعيَّن أَنْ يكونَ"الذي خلق"صفةً للحيِّ فقط؛ لئلا يُفْصَلَ بين النعتِ ومنعوتِه بأجنبيّ.

قوله: {الرحمن} مَنْ قرأ بالرفعِ ففيه أوجهٌ، أحدُها: أنه خبرُ"الذي خَلَق"وقد تقدَّم. أو يكونُ خبرَ مبتدأ مضمرٍ أي: هو الرحمنُ، أو يكونُ بدلاً من الضمير في"استوى"أو يكونُ مبتدأ، وخبرُه الجملةُ مِنْ قولِه {فَسْئَلْ بِهِ} على رأيِ الأخفش. كقوله:

3489 وقائلةٍ خَوْلانُ فانكِحْ فتاتَهُمْ ... ... ... ... ... ... ... .

أو يكونُ صفةً للذي خلق، إذا قلنا: إنه مرفوعٌ. وأمَّا على قراءةِ زيدٍ فيتعيَّن أن يكونَ نعتاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت