فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324491 من 466147

قوله:"به"في الباء قولان: أحدهما: هي على بابِها ، وهي متعلقةٌ بالسؤالِ . والمرادُ بالخبير اللهُ تعالى ، ويكونُ مِنَ التجريدِ ، كقولك: لقيت به أَسَداً . والمعنى: فاسألِ اللهَ الخبيرَ بالأشياء . قال الزمخشري:"أو فاسْأَلْ بسؤالِه خبيراً ، كقولك: رأيتُ به أسداً أي: برؤيتِه"انتهى . ويجوزُ أَنْ تكونَ الباءُ صلةً"خبيراً"و"خبيراً"مفعول"اسْأَلْ"على هذا ، أو منصوبٌ على الحالِ المؤكِّدة . واستضعفه أبو البقاء . قال"ويَضْعُفُ أَنْ يكونَ خبيراً حالاً مِنْ فاعل"اسألْ"لأنَّ الخبيرَ لا يُسْأل إلاَّ على جهةِ التوكيد كقوله: {وَهُوَ الحق مُصَدِّقاً} [البقرة: 91] ثم قال:"ويجوز أَنْ يكونَ حالاً من"الرحمن"إذا رَفَعْتَه ب استوى . والثاني: أن تكونَ الباءُ بمعنى"عن": إمَّا مطلقاً ، وإمَّا مع السؤالِ خاصةً كهذه الآيةِ الكريمةِ وكقولِ الشاعر:

3490 فإنْ تَسْأَلُوني بالنِّساءِ ... ... ... ... ... ... ... ... ...

البيت . والضميرُ في"عنه"للهِ تعالى و"خبيراً"من صفاتِ المَلَكِ وهو جبريلُ عليه السلام . ويجوز على هذا أعني كونَ"خبيراً"من صفاتِ جبريل أَنْ تكونَ الباءُ على بابِها ، وهي متعلقةٌ ب"خبيراً"كما تقدَّم أي: فاسْأَلِ الخُبَراء به .

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (60)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت