فصل فِي مَعانِى السُّورةِ كامِلةً
قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني:
مكية. وعن ابن عباس: سوى أربع آيات من آخرها.
وهي مئتان وسبع وعشرون آية، كوفيّ شاميّ ومدنيّ أوّل.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - {طسم:} قال ابن عباس: عمي على العلماء علمه. وعن قتادة وأبي روق: اسم من أسماء القرآن. وعن الأنماري: أنّه الظاهر المطلع على الغيوب، السميع الساتر للعيوب، المجيد بإعطاء السيوب. وقيل: هو «قسم بطول الله وسنائه وملكه» .
وقيل: قسم بطور سينين ومكة وهي البلد الأمين. وقيل: أيّها الطاهر السعيد المجيد.
4 - {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ:} الشرط والجزاء على لفظ الاستقبال، والمنسوخ على لفظ الماضي لاعتبار المعنى، إذ المعنى واحد في نحو قولك: إن أكرمتني أكرمك.
{فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ:} وجوههم وأشرافهم، عن مجاهد. وقال الفرّاء: الطوائف العصائب، من قولهم: رأيت الناس إلا فلانا عنقا. وقال الكسائي: هي الأعضاء التي
عليها الرؤوس، وإنّما جمعت بخاضعين لاعتبار الأعناق، أو لمّا وصفت العقلاء وهو الخضوع للآيات، جمعت جمع العقلاء.
7 - {كَرِيمٍ:} طيّب، يقال: نخلة كريمة، وشاة كريمة.
8 - {ذلِكَ:} إشارة إلى القرآن، أو إلى الإنبات.
{أَكْثَرُهُمْ:} أكثر المستمعين للذّكر، أو المشاهدين المذكورين.
9 -ووصف الله بأنّه: {الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} للدعوة على سبيل الترهيب والترغيب.
11 - {أَلا يَتَّقُونَ:} استفهام بمعنى الإنكار على المستفهم عن حالهم، كقوله: {أَوَلا يَعْلَمُونَ} [البقرة:77] .
13 - {فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ:} أيضا ليؤازرني ويعينني، والرسول يقع على الواحد والجماعة كالعدوّ.
18 - {نُرَبِّكَ} : ننمّيك ونصلحك.
{وَلِيداً:} مولودا وهو الطفل المربّى. وقال القتيبيّ: التليد: الذي ولد في بلاد العجم، ونشأ في بلاد العرب، والمولّد: الذي ولد في الإسلام. وقال ابن شميل: هما واحد، وهو الذي ولد عندك.
19 - {وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ:} أي: كفران النعمة.
20 - {فَعَلْتُها إِذاً:} أي: يومئذ.
{وَأَنَا مِنَ الضّالِّينَ:} الجاهلين، من الجهالة في شرائع دين الله، لا الجهالة في الله، ولا الجهالة في دين فرعون.
21 - {خِفْتُكُمْ:} أن تصيبوني بشرّ، ويكون سبب مكروه قضاء الله وقدره.