فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327505 من 466147

وقال ابن عاشور:

{فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (45) }

تقدم قريب منه في سورة الأعراف وفي سورة طه.

{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) }

قصد فرعون إرهابهم بهذا الوعيد لعلهم يرجعون عن الإيمان بالله.

ونظير أول هذه الآية تقدم في سورة الأعراف، ونظير آخرها تقدم فيها وفي سورة طه.

وهنالك ذكرنا عدد السحرة وكيف آمنوا.

واللام في {فلسوف} لام القسم.

قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (50)

الضّير: مرادف الضرّ، يقال: ضَاره بتخفيف الراء يضِيره، ومعنى {لا ضير} لا يضرنا وعيدك.

ومعنى نفي ضره هنا: أنه ضر لحظة يحصل عقبه النعيم الدائم فهو بالنسبة لما تعقبه بمنزلة العدم.

وهذه طريقة في النفي إذا قامت عليها قرينة.

ومنها قولهم: هذا ليسَ بشيء، أي ليس بموجود، وإنما المقصود أن وجوده كالعدم.

وجملة: {إنا إلى ربنا منقلبون} تعليل لنفي الضير، وهي القرينة على المراد من النفي.

والانقلاب: الرجوع، وتقدم في سورة الأعراف.

وجملة: {إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطيانا} بيان للمقصود من جملة: {إنا إلى ربنا منقلبون} .

والطمع: يطلق على الظن الضعيف، وعُرِّف بطلب ما فيه عسر.

ويطلق ويراد به الظن كما في قول إبراهيم {والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين} [الشعراء: 82] ، فهذا الإطلاق تأدّب مع الله لأنه يفعل ما يريد.

وعلّلوا ذلك الطمع بأنهم كانوا أول المؤمنين بالله بتصديق موسى عليه السلام، وفي هذا دلالة على رسوخ إيمانهم بالله ووعده. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 19 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت