فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329109 من 466147

وقال الآلوسي:

{كَذَّبَتْ ثَمُودُ المرسلين}

هو اسم عجمي عند بعض والأكثرون على أنه عربي وترك صرفه لأنه اسم قبيلة، وهو فعول من الثمد وهو الماء القليل الذي لا مادة له ومنه قيل فلان مثمود ثمدته النساء أي قطعن مادة مائة لكثرة غشيانه لهن ومثمود إذا كثر عليه السؤال حتى نفد مادة ماله أو ما يبقى في الجلد أو ما يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف.

وفي"القاموس"ثمود قبيلة ويصرف وتضم الثاء وقرئ به أيضاً.

وفي سبائك الذهب أنه في الأصل اسم لأبي القبيلة ثم نقل وجعل اسماً لها، ووجه تأنيث الفعل هنا نظير ما تقدم في قوله تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ} [الشعراء: 123] وكذا الكلام في قوله سبحانه:

{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالح أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ على رَبّ العالمين} كالكلام فيما تقدم وقوله تعالى:

{أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هاهنا ءامِنِينَ} إنكار لأن يتكروا فيما هم فيه من النعمة آمنين عن عذاب يوم عظيم فالاستفهام مثله في قوله تعالى السابق: {أَتَبْنُونَ} [الشعراء: 128] وقوله تعالى اللاحق: {أَتَأْتُونَ} [الشعراء: 165] وكأن القوم اعتقدوا ذلك فأنكره عليه السلام عليهم، وجوز أن يكون الاستفهام للتقرير تذكيراً للنعمة في تخليته تعالى إياهم وأسباب نفعهم آمنين من العدو ونحوه واستدعاء لشكر ذلك بالإيمان.

وفي"الكشف"أن هذا أوفق في هذا المقام، وما موصولة و {هاهنا} إشارة إلى المكان الحاضر القريب أي أتتركون في الذي استقر في مكانكم هذا من النعمة، وقوله تعالى:

{فِي جنات وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ} بدل من ما ههنا بإعادة الجار كما قال أبو البقاء.

وغيره، وفي الكلام إجمال وتفصيل نحو ما تقدم في قصة عاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت