قوله: {كَذَّبَتْ عَادٌ} اسم أبي قبيلة هود الأعلى، سميت القبيلة باسمه، فالمراد كذبت القبيلة المنسوبة لعاد، وقوله: {الْمُرْسَلِينَ} المراد هود، وإنما جمع لأن من كذب رسولاً واحداً فقد كذب الجميع، لاشتراك الكل في المجيء بالتوحيد.
قوله: {أَخُوهُمْ} أي من النسب لما تقدم أنه من ذرية عاد، وكان هود تاجراً جميل الصورة يشبه آدم، وعاش من العمر أربعمائة وأربعاً وستين سنة.
قوله: {أَلاَ تَتَّقُونَ} {أَلاَ} أداة عرض، وهو الطلب بلين ورفق، تأليفاً لقلوب المجرمين لعلهم يهتدون.
قوله: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} تعليل لعرضه التقوى عليهم، والمعنى إني لكم رسول أبلغكم ما أرسلت به إليكم أمين، لا أزيد ولا أنقص.
قوله: {فَاتَّقُواْ اللَّهَ} تقريع على قوله: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} فحيث كنت رسولاً أميناً، فالواجب عليكم تقوى الله وطاعتي، فطاعته من حيث كونه رسولاً من عند الله لا من حيث ذاته، ولذا لم يقل: ألا تتقون وتطيعوني.
قوله: {مِنْ أَجْرٍ} أي جعل وأجرة على رسالتي.
قوله: {إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ} أي لأنه المرسل لي الغني المغني.
قوله: {أَتَبْنُونَ} الاستفهام للتقريع والتوبيخ، وهو شروع في توبيخهم على أمور ثلاثة، كل واحد منها مناف للتقوى: البناء للبعث، واتخاذ المصانع، والتجبر.
قوله: {بِكُلِّ رِيعٍ} بكسر الراء ويقال بفتحها، هو المكان المرتفع.
قوله: (علماً للمارة) أي كالعلم في الارتفاع.
قوله: (بمن يمر بكم) الخ، هذا أحد أوجه في تفسير متعلق البعث، وقيل: {تَعْبَثُونَ} بالبناء لظنهم أن المارة يحتاجون إلى البناء ليهتدوا به في الأسفار، مع أنهم يستغنون عنه بالنجوم، وقيل المعنى تبنون بروج الحمام لتعبثوا بها، وقيل المعنى تبنون بنياناً يجتمعون فيه للعبث، وكل صحيح واقع منهم.
قوله: {مَصَانِعَ} جمع مصنعة بفتح الميم مع فتح النون أو ضمها، وهو الحوض والبركة تحت الأرض كالصهاريج.