فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329291 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {كذَّب أصحابُ الأيكة}

قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر: {أصحابُ لَيْكَةَ} هاهنا، وفي [ص: 13] بغير همز والتاء مفتوحة؛ وقرأ الباقون: {الأيْكَةِ} بالهمز فيهما والألف.

وقد سبق هذا الحرف [الحجر: 78] .

{إِذ قال لهم شُعَيب} إِن قيل: لِمَ لم يقل: أخوهم، كما قال في [الأعراف: 85] ؟ فالجواب: أن شعيباً لم يكن من نسل أصحاب الأيكة، فلذلك لم يقل: أخوهم، وإِنما أُرسل إِليهم بعد أن أُرسِلَ إِلى مَدْيَن، وهو من نسل مَدْيَن، فلذلك قال هناك: أخوهم، هذا قول مقاتل بن سليمان.

وقد ذكرنا في سورة [هود: 94] عن محمد بن كعب القرظي، أن أهل مَدْين عذِّبوا بعذاب الظُّلَّة، فإن كانوا غير أصحاب الأيكة كما زعم مقاتل، فقد تساوَوا في العذاب، وإِن كان أصحاب مَدْين هم أصحاب الأيكة، وهو مذهب ابن جرير الطبري كان حذف ذكر الأخ تخفيفاً، والله أعلم.

قوله تعالى: {ولا تكونوا من المُخْسِرِين}

أي: من الناقِصِين للكَيْل، يقال: أخسرتُ الكَيْل والوزن: إِذا نقصته.

وقد ذكرنا القسطاس في [بني إِسرائيل: 35] .

قوله تعالى: {واتَّقُوا الذي خلَقكم والجِبِلَّةَ} أي: وخَلَق الجِبِلَّة.

وقيل: المعنى: واذكروا ما نزل بالجِبِلَّة {الأوَّلِين} .

وقرأ الحسن، وأبو مجلز، وأبو رجاء، وابن يعمر، وابن أبي عبلة: {والجُبُلَّةَ} برفع الجيم والباء جميعاً مشددة اللام.

وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، والضحاك، وعاصم الجحدري: بكسر الجيم وتسكين الباء وتخفيف اللام.

قال ابن قتيبة: الجِبِلَّة: الخَلْق، يقال: جُبِل فلان على كذا، أي خُلق.

قال الشاعر:

والموتُ أعظمُ حادثٍ ... ممَّا يَمُرُّ على الجِبِلَّهْ

قوله تعالى: {فأسْقِط علينا كِسْفاً}

قال ابن قتيبة: أي قطعةً {من السماء} ، و"كِسَفٌ"جمع"كِسْفَة"، [كما] يقال: قِطَعٌ وقِطْعَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت