(وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ(52)
المنَاسَبَة: ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه السورة سبع قصص: أولها قصة موسى وهارون، وثانيها قصة إبراهيم، وثالثها قصة نوح، ورابعها قصة هود، وخامسها قصة صالح وسادسها قصة لوط وسابعها قصة شعيب، وكل تلك القصص لتسلية الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عما يلقاه من المشركين، ولا تزال الآيات تتحدث عن قصة موسى عليه السلام. اللغَة: {أَسْرِ} من الإِسراء وهو السير ليلاص فلا يقال لمن سار نهاراً أسرى وإِنما هو خاصٌ بالليل {شِرْذِمَةٌ} الشرذمة: الجمع القليل الحقير والجمع شراذم قال الجوهري: الشرذمة الطائفةُ من الناس، والقطعةُ من الشيء، وثوبٌ شراذم أي قطع {أَزْلَفْنَا} قرَّبنا ومنه {وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ} أي قُرّبت قال الشاعر:
وكلُّ يوم مضى أو ليلةٍ سلفَتْ ... فيها النفوسُ إلى الآجال تزَّدلفُ
{فَكُبْكِبُواْ} كَبْكَبَ الشيء: قلبَ بعضه على بعض قال ابن عطية: وهو مضاعف من كبَّ وهو قول الجمهور مثل صرّ، وصَرْصَر، وقال الزمخشري: الكبكبة: تكرير الكبِّ جُعل التكرير في اللفظ دليلاً على التكرير في المعنى كأنه إذا أُلقي في جهنم ينكبُّ مرة بعد مرة حتى يستقر في قعرها {فَكُبْكِبُواْ} الحميم: الصديق الخالص الذي يهمه ما أهمَّك {كَرَّةً} الكرة: العودة والرجوع مرة أُخرى.