(فصل)
قال أبو عبد الله بن الأزرق الحميري:
الفائدة الثانية:
حكى القرطبي المفسر عن «المحققين من شيوخ الزهد أن في هذا الموضع مع قوله تعالى: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} دليلا على الترغيب في العمل الصالح الذي يكسب الثناء الحسن.
قال: وفي رواية يعني غير حديث «إذا مات ابن آدم» أنه كذلك في الغرس والزرع.
وكذلك فيمن مات مرابطا يكتب له عمله إلى يوم القيامة».
قلت: روى البزار، وأبو نعيم في «الحلية» عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبع يجرى أجرهنّ للعبد وهو في قبره، (بعد موته) من علم علما، أو أجرى نهرا، أو حفر بئرا، أو غرس نخلا، أو بنى مسجدا، أو ورث مضحفا، أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته» .
قال أبو نعيم: ولا يخالف الحديث الصحيح، فقد قال فيه: «إلا من صدقة جارية» وهي تجمع ما ورد أنه من الزيادة.
قال المنذري: «وقد رواه ابن ماجه، وابن خزيمة في «صحيحه» بنحوه من حديث أبي هريرة» اهـ. انتهى انتهى {روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام، للحميري} ...